مورينيو مدرب ريال مدريد يفتح النار على التحكيم بعد سقوطه أمام أتلتيكو مدريد

مورينيو مدرب ريال مدريد يفتح النار على التحكيم بعد سقوطه أمام أتلتيكو مدريد

شهدت قمة العاصمة الإسبانية اشتعالاً كبيراً خارج الخطوط، عقب خسارة ريال مدريد أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1، في اللقاء الناري الذي جمعهما مساء الأحد ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني لموسم 2026/2027.

مباراة محتدمة.. وطرد أثقل المهمة

اتسمت المواجهة بندّية كبيرة وإثارة مضاعفة في شوطها الثاني، خصوصاً بعد أن أنهى ريال مدريد اللقاء بعشرة لاعبين إثر طرد المدافع دين هاوسن. هذا التعثر كلّف النادي الملكي خسارته الثانية في البطولة هذا الموسم، بعد سابقتها أمام ريال بيتيس، وجمّد رصيده عند 15 نقطة ليتراجع إلى المركز الثالث، تاركاً وصافة الترتيب لأتلتيكو مدريد الذي رفع رصيده إلى 16 نقطة.

مورينيو يشعل المؤتمر الصحفي

لم تمرّ الهزيمة بهدوء. فجّر البرتغالي جوزيه مورينيو بركاناً من الغضب في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، موجّهاً انتقادات لاذعة لطاقم التحكيم ولجنة تعيين الحكام.

استهل مورينيو هجومه بوصف الحكم بأنه يفتقر إلى الخبرة اللازمة لإدارة مباراة بحجم الديربي، مشيراً إلى أنه في الحادية والأربعين من عمره ولم يسبق له أن أدار سوى مباريات محدودة الأهمية. وانتقل بعدها للحديث عن حكم تقنية الفيديو “VAR”، السيد تروخيو، متهماً إياه بامتلاك سجل حافل من القرارات المثيرة للجدل في مواجهات سابقة لريال مدريد، أبرزها مباريات كأس الملك أمام جيرونا وأوساسونا وريال سوسيداد.

ازدواجية معايير الـVAR

أهم ما في انتقادات مورينيو لم يكن التاريخ العام للحكم، بل ملاحظة تقنية محددة: أوضح أن تروخيو استدعى الحكم الرئيسي لمراجعة حالة الطرد الأولى على شاشة الفيديو، لكنه لم يفعل الأمر ذاته مع الحالة الثانية، رغم أنها – بحسب وصفه – كانت أكثر خطورة من الأولى. هذه الازدواجية في التعامل مع موقفين متشابهين كانت جوهر اعتراضه، أكثر من مجرد التشكيك في نزاهة القرارات بشكل عام.

وحرص مورينيو على التوضيح بأنه لا يتحدث عن مباراة “مدبّرة”، بل يفضّل تصديق أن ما حدث كان سلسلة أخطاء غير مقصودة.

صور مطبوعة على الورق

في لحظة لافتة، فاجأ المدرب البرتغالي الحاضرين بإخراج صور مطبوعة على أوراق ورقية توثّق واقعتين منفصلتين: الأولى التحام عنيف من المدافع كريستيان روميرو ضد جود بيلينغهام، والثانية تدخل مشابه من الكوري الجنوبي كانغ إن لي على فيديريكو فالفيردي. رفع مورينيو الصور أمام عدسات الصحفيين مؤكداً أن الحالتين كانتا تستوجبان بطاقة حمراء مباشرة دون أي تردد، مختتماً بجملته الحاسمة: “هاتان بطاقتان حمراوان واضحتان”.

وأضاف بنبرة سخرية، متسائلاً كيف كانت لتبدو المباراة لو احتسبت البطاقتان فعلياً: فريقه واجه صعوبة كافية وهو يلعب 11 ضد 10 في الأصل، فما بالك لو استمر يلعب 11 ضد 9 لخمسين دقيقة كاملة.

سؤال عن نيغريرا.. ورد لاذع

لم يفوّت الصحفيون الحاضرون فرصة سؤال مورينيو عمّا إذا كان الدوري الإسباني لا يزال “ملوّثاً” بقضية نيغريرا الشهيرة (فضيحة الدفعات المالية التي طالت برشلونة وطاقم تحكيمي سابق). جاء رد مورينيو مقتضباً وحاداً: “نيغريرا لم يعد موجوداً، وإذا لم يكن موجوداً، فلن يكون الدوري ملوثاً بنيغريرا” — تعليق حمل في طياته تلميحاً ساخراً بأن مشكلة التحكيم في الليغا، من وجهة نظره، أعمق من قضية واحدة انتهت رسمياً.

“سنقاتل رغم كل شيء”

ورغم حدّة الهجوم، اختتم مورينيو تصريحاته بنبرة أقرب للتصالح مع الواقع، مؤكداً أنه توقع أن يجد دورياً مختلفاً عمّا تركه خلفه في تجربته السابقة، لكنه تقبّل أن الأمر لم يتغير كثيراً. وأضاف أن لاعبيه سيغادرون الملعب في مثل هذه المواقف وهم يشعرون بالحزن، لكنهم سيغادرون أيضاً وهم يحصلون على عناق من مدربهم — لمسة إنسانية ختم بها مؤتمراً صحفياً حمل الكثير من الغضب والاحتجاج.

مقالات ذات صلة