تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء الجمعة صوب ملعب الأولمبيكو في العاصمة روما، الذي يحتضن مواجهة قوية تجمع بين منتخب إيطاليا ونظيره البلجيكي، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى بالمستوى A في بطولة دوري الأمم الأوروبية 2026/2027.
وتحمل المباراة أهمية خاصة للمنتخبين، إذ تمثل بداية مرحلة جديدة لكليهما بعد التغييرات التي طرأت على الجهاز الفني عقب كأس العالم 2026، حيث يعود روبرتو مانشيني لقيادة المنتخب الإيطالي في ولاية ثانية، بينما يستهل الهولندي مارك فان بوميل مشواره على رأس الجهاز الفني لمنتخب بلجيكا.
إيطاليا تبدأ مرحلة إعادة البناء مع مانشيني
يدخل المنتخب الإيطالي المباراة برغبة كبيرة في فتح صفحة جديدة بعد خيبة عدم التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهي النتيجة التي دفعت الكرة الإيطالية إلى مرحلة جديدة من إعادة البناء.
ويعود مانشيني إلى مقاعد بدلاء الأزوري بعدما سبق له قيادة المنتخب إلى التتويج ببطولة أمم أوروبا، وسط آمال بإعادة الاستقرار والثقة إلى الفريق والمنافسة بقوة خلال المرحلة المقبلة.
واختار المدرب الإيطالي قائمة موسعة تضم 34 لاعبًا، وشهدت استدعاء تسعة لاعبين للمرة الأولى، في إشارة واضحة إلى توجه الجهاز الفني نحو ضخ دماء جديدة ومنح الفرصة لجيل أصغر إلى جانب أصحاب الخبرة.
تسعة وجوه جديدة في قائمة الأزوري
تشهد قائمة إيطاليا العديد من الأسماء الجديدة، من بينها مايكل كايود وإيدي كواديو وأليساندرو رومانو وإيسا دومبيا وسيباستيانو إسبوزيتو وأنطونيو فيرغارا ومحمد علي زوما.
وفي الوقت نفسه، ما زال المنتخب يملك مجموعة من أصحاب الخبرة، يتقدمهم الحارس جيانلويجي دوناروما، إلى جانب نيكولو باريلا وأليساندرو باستوني وجيوفاني دي لورينزو وساندرو تونالي.
ويأمل مانشيني في الوصول سريعًا إلى التوازن بين العناصر الجديدة والقديمة، خصوصًا في ظل ضغط جدول المباريات، حيث يخوض المنتخب الإيطالي أربع مواجهات خلال 11 يومًا.
ديماركو يغيب عن مواجهة بلجيكا
تعرض المنتخب الإيطالي لضربة قبل انطلاق المنافسات، بعدما تأكد غياب فيديريكو ديماركو بسبب عدم تعافيه من الإصابة التي تعرض لها مع ناديه.
وغادر ديماركو معسكر المنتخب بعد خضوعه للفحوصات الطبية، ليقرر مانشيني استدعاء ماتيو روجيري لاعب أستون فيلا لتعويضه في القائمة.
وسيكون على الجهاز الفني إيجاد الحل المناسب في الجبهة اليسرى، مع وجود عدة خيارات تسمح لمانشيني بإجراء تغييرات تكتيكية خلال المباراة.
بلجيكا تبدأ عهد فان بوميل
على الجانب الآخر، يفتتح المنتخب البلجيكي حقبة جديدة تحت قيادة الهولندي مارك فان بوميل، الذي يخوض أول مباراة له رسميًا على رأس الجهاز الفني للشياطين الحمر.
ويحاول المدرب الجديد إعادة بناء المنتخب البلجيكي بعد مرحلة شهدت العديد من التغييرات، مع استمرار عدد محدود من عناصر الجيل السابق وظهور مجموعة جديدة من اللاعبين الباحثين عن تثبيت أقدامهم داخل المنتخب.
وكان المنتخب البلجيكي قد عانى في النسخة الماضية من دوري الأمم الأوروبية، واضطر لخوض ملحق البقاء أمام أوكرانيا من أجل المحافظة على مكانه في المستوى الأول.
دي بروين مستمر مع الشياطين الحمر
ويظل كيفين دي بروين أحد أهم الأسماء الموجودة في صفوف المنتخب البلجيكي، بعدما أكد صاحب الـ35 عامًا استمراره في اللعب الدولي طالما حافظ على دوافعه وجاهزيته البدنية.
ويمثل دي بروين عنصر الخبرة الأبرز في تشكيلة بلجيكا، خصوصًا في ظل رحيل أو ابتعاد عدد من عناصر الجيل الذهبي خلال السنوات الأخيرة.
كما تضم بلجيكا مجموعة من المواهب الشابة التي يسعى فان بوميل للاعتماد عليها خلال المرحلة المقبلة، من بينها روميو لافيا وميكا جودتس، في محاولة لبناء فريق قادر على العودة إلى المنافسة على البطولات.
المواجهة رقم 900 في تاريخ إيطاليا
وتكتسب المباراة طابعًا تاريخيًا بالنسبة للمنتخب الإيطالي، إذ ستكون مواجهة بلجيكا المباراة رقم 900 في تاريخ الأزوري.
ويعود المنتخب الإيطالي إلى ملعب الأولمبيكو الذي يحمل ذكريات مميزة، إذ كان أحد الملاعب التي شهدت انطلاق مسيرته نحو التتويج ببطولة كأس أمم أوروبا عام 2021.
ومن المنتظر حضور جماهيري كبير للمباراة، بعدما أعلن الاتحاد الإيطالي قبل اللقاء عن إصدار عشرات الآلاف من التذاكر لمواجهة الشياطين الحمر.
تفوق إيطالي واضح في المواجهات المباشرة
تميل الكفة التاريخية بصورة واضحة لصالح المنتخب الإيطالي في المواجهات المباشرة أمام بلجيكا.
والتقى المنتخبان في 26 مباراة سابقة، حققت إيطاليا الفوز في 17 مواجهة، مقابل 4 انتصارات لبلجيكا، بينما انتهت 5 مباريات بالتعادل.
وكان آخر لقاء جمع المنتخبين في نوفمبر 2024 ضمن دوري الأمم الأوروبية، ونجحت إيطاليا وقتها في تحقيق الفوز خارج أرضها بنتيجة 1-0.
وسبق ذلك تعادل مثير بنتيجة 2-2 في روما خلال أكتوبر من العام نفسه، بعدما نجحت بلجيكا في العودة إلى المباراة عقب تأخرها بهدفين دون رد.
صراع قوي في مجموعة من العيار الثقيل
وتوجد إيطاليا وبلجيكا ضمن المجموعة الأولى من المستوى A، إلى جانب منتخبي فرنسا وتركيا، ما يجعل المنافسة على بطاقتي التأهل إلى الدور ربع النهائي مفتوحة وقوية منذ الجولة الأولى.
وتزيد قوة المجموعة من أهمية الحصول على نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية، خصوصًا مع انتظار إيطاليا مباراة صعبة خارج أرضها أمام تركيا في الجولة الثانية، بينما تستضيف بلجيكا المنتخب الفرنسي.
مواجهة تكتيكية بين مدربين في بداية مشروع جديد
بعيدًا عن أسماء النجوم، ستكون المباراة أيضًا اختبارًا مبكرًا لأفكار مانشيني وفان بوميل.
فالمدرب الإيطالي يسعى لبناء منتخب أكثر حيوية مع الاعتماد على مجموعة من العناصر الجديدة، بينما يحاول فان بوميل منح بلجيكا هوية مختلفة في بداية مشروعه الجديد.
ومع امتلاك الطرفين أسماء قادرة على صناعة الفارق، من المتوقع أن تلعب السيطرة على وسط الملعب والقدرة على استغلال المساحات دورًا كبيرًا في تحديد مسار المواجهة.
بطاقة مباراة إيطاليا وبلجيكا
- البطولة: دوري الأمم الأوروبية 2026/2027
- الدور: مرحلة الدوري – الجولة الأولى
- المجموعة: الأولى – المستوى A
- المباراة: إيطاليا × بلجيكا
- التاريخ: الجمعة 25 سبتمبر 2026
- التوقيت: 9:45 مساءً بتوقيت مكة المكرمة والقاهرة
- الملعب: الأولمبيكو – روما
- القناة الناقلة: beIN Sports 6 HD
- المعلق: علي سعيد الكعبي
وتبدو المواجهة مرشحة لتقديم الكثير من الإثارة، بين منتخب إيطالي يسعى لاستعادة مكانته وبدء المرحلة الجديدة بانتصار أمام جماهيره، ومنتخب بلجيكي يطمح إلى تدشين عهد فان بوميل بنتيجة قوية خارج الديار، في واحدة من أبرز مباريات الجولة الافتتاحية لدوري الأمم الأوروبية.