برشلونة يخطط لما بعد فليك.. فابريجاس على رأس القائمة لخلافته في 2028

برشلونة يخطط لما بعد فليك.. فابريجاس على رأس القائمة لخلافته في 2028

بدأ نادي برشلونة، وفق ما كشفته الصحافة الإسبانية، رسم ملامح مستقبله الفني على المدى البعيد، رغم أن الفريق يعيش حالياً واحدة من أفضل فتراته في السنوات الأخيرة بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك.

قناعة داخلية بلا استعجال

الرسالة الأولى التي حرصت الإدارة الكتالونية على توضيحها: هذا التخطيط لا يعني أي تراجع في الثقة بفليك. المدرب الألماني جدّد عقده مؤخراً حتى صيف 2028، مع إمكانية تمديده لموسم إضافي حال تحقيق أهداف رياضية محددة، ويحظى بدعم كامل من الإدارة وهو يقود الفريق نحو موسم ثالث معه.

لكن نادياً بحجم برشلونة لا ينتظر اللحظة الأخيرة ليفكر في الخطوة التالية. ووفقاً لصحيفة “سبورت” الإسبانية، توصلت اللجنة الرياضية بالنادي، بقيادة المدير الرياضي ديكو، إلى إجماع داخلي يضع الإسباني سيسك فابريجاس كخيار أول لخلافة فليك عند نهاية رحلته.

من لاعب في لاماسيا إلى مدرب على الطاولة

اختيار فابريجاس ليس محض صدفة تكتيكية. اللاعب السابق لبرشلونة وخريج أكاديمية لاماسيا يمثل بالنسبة للإدارة مزيجاً نادراً: معرفة عميقة بثقافة النادي من الداخل، إلى جانب مسيرة تدريبية بدأت تلفت الأنظار بقوة في الفترة الأخيرة.

فابريجاس يشغل حالياً منصب المدير الفني لنادي كومو الإيطالي، وقصته معه تحديداً هي ما رفعت اسمه إلى واجهة الترشيحات. فقد قاد الفريق في رحلة صعود لافتة من دوري الدرجة الثانية إلى المشاركة التاريخية في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم — وهي المرة الأولى في تاريخ كومو التي يصل فيها إلى هذا المستوى. وأضاف إلى ذلك مركزاً رابعاً في الدوري الإيطالي بموسم 2025-2026، وانطلاقة قوية بالنسخة الحالية من دوري الأبطال، تُوّجت بفوز عريض 4-1 على لايبزيغ الألماني.

الانعكاس المالي لهذا التطور كان صادماً بحد ذاته: القيمة السوقية الإجمالية للاعبي كومو قفزت من نحو 31 مليون يورو إلى ما يتجاوز 535 مليون يورو خلال ثلاث سنوات فقط — رقم يوثّق حجم الأثر الذي تركه فابريجاس في المشروع الإيطالي.

خطوات فعلية لا مجرد كلام

ما يميّز هذا الملف عن أي شائعة تدريبية عابرة هو حجم التحرك الفعلي خلفه. فبحسب صحيفة “آس” الإسبانية، لم يكتفِ برشلونة بالمراقبة عن بعد، بل أجرى اتصالات أولية مباشرة مع فابريجاس لتحضيره لتولي المهمة في 2028.

الأكثر لفتاً للنظر أن أليخاندرو إيتشيفاريا، أحد المقربين من رئيس النادي خوان لابورتا ومن ديكو، سافر شخصياً إلى مدينة كومو الإيطالية قبل أشهر للقاء فابريجاس والحصول على موافقته المبدئية على خطة 2028.

وذهب النادي إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ طلب من فابريجاس تضمين بند رحيل خاص ببرشلونة في أي عقد مستقبلي يوقّعه، يسمح له بالانتقال إلى كامب نو في التوقيت المناسب دون عوائق تعاقدية. وبحسب تقارير أخرى، تلقى فابريجاس رسالة صريحة من شخصية بارزة داخل النادي تطالبه بعدم حسم أي خطوة مستقبلية بعد نهاية رحلته مع كومو من دون التواصل أولاً مع برشلونة.

البديل الآخر على الطاولة

التقارير لم تُجمع بالكامل على اسم واحد. فقد أشار تقرير من موقع “بطولات” إلى أن اسم لويس إنريكي، المدرب السابق لبرشلونة والحالي لباريس سان جيرمان، يظل مطروحاً هو الآخر كخيار محتمل، ما يعني أن الملف قد لا يكون مغلقاً بالكامل على فابريجاس وحده رغم تقدمه الواضح في السباق.

ماذا يعني هذا لفليك؟

لا شيء يتغير في المدى القريب. فليك، الذي جدّد عقده حتى 2028 مع إمكانية التمديد لعام إضافي، يواصل الإعداد لموسمه الثالث مع الفريق بدعم كامل من الإدارة، وسط طموحات كبيرة لإضافة ألقاب جديدة إلى خزانة النادي.

ما يفعله برشلونة هنا هو ببساطة ما تفعله الأندية الكبرى حين تريد ضمان استمرارية مشروعها الرياضي: التخطيط للمرحلة التالية وهي لا تزال بعيدة، بدل الانتظار حتى تصبح أزمة طارئة تحتاج إلى قرار سريع ومرتجل.

مقالات ذات صلة