خمسة أرقام تلخّص الأسبوع الكروي
بدل الجداول والقوائم الطويلة، أحياناً يكفي رقم واحد ليحكي قصة كاملة. هذا الأسبوع الكروي — بليالي دوري الأبطال وجولات الدوريات الكبرى — ترك خلفه خمسة أرقام تختصر كل ما تحتاج معرفته.
21
عدد الأهداف التي سجّلها برشلونة في خمس مباريات بالدوري الإسباني.
الرقم وحده كافٍ. خمسة في شباك إلتشي، اثنان أمام أتلتيك بلباو، خمسة في رايو فاييكانو، خمسة في فالنسيا، وأربعة اليوم في مرمى ليفانتي بنتيجة 4-2.
بمعدّل يتجاوز أربعة أهداف في المباراة الواحدة، وخمسة انتصارات من خمس، يبدو الفريق الكتالوني أنه وجد صيغته مبكراً. وإذا أضفنا الخماسية الأوروبية في شباك فينورد، يصبح الرصيد 26 هدفاً في ست مباريات رسمية.
الوافدان الجديدان لعبا دوراً مباشراً: رودري، أغلى صفقات الصيف قادماً من مانشستر سيتي مقابل نحو 87.75 مليون دولار، فرض سيطرته على وسط الملعب. وأنتوني غوردون، القادم من نيوكاسل، حطّم رقماً قياسياً للنادي في أربع مباريات فقط.
السؤال الوحيد المتبقي: هل يصمد هذا الإيقاع حتى الشتاء؟
1
الهدف الوحيد الذي حسم ديربي مانشستر.
انتهت القمة المنتظرة في أولد ترافورد بفوز مانشستر سيتي بهدف نظيف على مضيفه مانشستر يونايتد.
مباراة كاملة، تسعون دقيقة من الشد، ولحظة واحدة صنعت الفارق. هذا هو الديربي: لا يحتاج إلى أهداف كثيرة ليترك أثره.
النتيجة موجعة لليونايتد تحديداً، لأنها جاءت بعد أيام قليلة من ليلة أوروبية مبهجة اكتسح فيها صباح الأذربيجاني برباعية نظيفة سجّل ثلاثة منها في شوط واحد. الانتقال من تلك الليلة إلى هذه الخسارة على أرضه يلخّص التذبذب الذي يلاحق الفريق منذ بداية الموسم — خسارة أمام هال سيتي، خماسية في إبسويتش، تعادل مع إيفرتون، ثم سقوط في الديربي.
السيتي في المقابل يواصل السير بثبات: فوز في بورتو أوروبياً، وفوز في أولد ترافورد محلياً.
0
عدد الأهداف التي سجّلها ليفربول أمام فولهام على أنفيلد.
تعادل سلبي على الأرض، وأمام جمهوره، بعد أيام فقط من فوزه على أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال بنتيجة 2-1.
هذا التناقض ليس جديداً على الأندية الكبيرة: مباريات أوروبا تستدعي أفضل ما لديها، ثم تأتي مباراة الدوري “السهلة” فتضيع فيها نقطتان. لكنه في سباق طويل على 38 جولة، هذا النوع من التعادلات هو ما يفصل بين البطل والوصيف في مايو.
وفي المقابل، واصل أرسنال زحفه الهادئ بفوز خارج أرضه على سندرلاند بهدفين نظيفين، بعد فوزه الأوروبي الثمين على نابولي بهدف نظيف. أسبوع كامل بست نقاط أوروبية ومحلية، بلا ضجيج.
4 – 1
نتيجة كومو أمام لايبزيغ في دوري أبطال أوروبا.
هذه هي مفاجأة الجولة الأولى بلا منازع. فريق إيطالي صاعد، في أول ظهور أوروبي له منذ عقود، لا يكتفي بالمنافسة أمام لايبزيغ الألماني، بل يمزّق شباكه بأربعة أهداف.
النظام الجديد لدوري الأبطال — 36 فريقاً في مرحلة دوري موحّدة، وثماني مباريات لكل فريق — كان يُنتقد بأنه سيقلّل من فرص المفاجآت لصالح الأندية الكبيرة. ليلة كومو قالت العكس تماماً.
وبقية الجولة لم تخلُ من الغزارة: ستة أهداف لباريس سان جيرمان في سلوفان براتيسلافا، خمسة لبايرن ميونخ في بودو غليمت، وخمسة لبرشلونة في فينورد. أما القمة الحقيقية فكانت في مدريد، حيث تجاوز ريال مدريد إنتر ميلان بنتيجة 2-1 في مواجهة كانت أقرب إلى الأدوار الإقصائية منها إلى جولة افتتاحية.
42
عدد الأيام المتبقية على الكلاسيكو.
الموعد: الأحد 25 أكتوبر، على ملعب كامب نو، بين برشلونة وريال مدريد.
الفريقان يدخلان هذا العد التنازلي بمعنويات مرتفعة. برشلونة بعلامة كاملة في الدوري و21 هدفاً. وريال مدريد استعاد إيقاعه برباعية في شباك رايو فاييكانو (4-1) بعد فوزه الأوروبي على إنتر.
وما يزيد المباراة سخونة هذا الموسم تحديداً هو وجود رودري بقميص برشلونة، بعدما ارتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى ريال مدريد قبل أن يختار المشروع الكتالوني. أول كلاسيكو له سيكون تحت مجهر الجميع.
قبل ذلك بيوم واحد، وتحديداً في 26 أكتوبر، يقام حفل الكرة الذهبية في لندن — أسبوع واحد يحمل حدثين من الأثقل في الموسم.
ماذا بعد؟
الأسبوع المقبل مزدحم أيضاً. الدوري الإسباني يستكمل جولته منتصف الأسبوع بمواجهات أبرزها إلتشي × ريال مدريد الثلاثاء، وبرشلونة × راسينغ سانتاندير الأربعاء. وفي إنجلترا، يختتم ليدز يونايتد ونيوكاسل الجولة مساء الإثنين.
وفي عطلة نهاية الأسبوع القادمة، ينتظرنا اختبار حقيقي لبرشلونة أمام إشبيلية خارج أرضه، ولأرسنال أمام برايتون.
أما أوروبياً، فالموعد التالي في 13 و14 أكتوبر مع الجولة الثانية من دوري الأبطال، وفيها أتلتيكو مدريد × مانشستر يونايتد، وغلطة سراي × برشلونة، وإنتر ميلان × كلوب بروج.
خمسة أرقام، وأسبوع واحد. والموسم لم يتجاوز شهره الأول بعد.