رغم الفوز الساحق الذي حققه برشلونة على راسينغ سانتاندير بنتيجة 7-2 مساء الأربعاء، خيّم القلق على أجواء الفريق الكتالوني بعد تأكد إصابة حارس المرمى جوان جارسيا، في تطور فرض نفسه كالحدث الأبرز حتى في المؤتمر الصحفي للمدرب هانزي فليك عقب المباراة.
كيف وقعت الإصابة؟
غادر جارسيا الملعب عند نهاية الشوط الأول، بعدما بدت عليه علامات الانزعاج إثر انزلاقة على العشب في الثواني الأخيرة من الشوط. اللقطة، التي رصدتها كاميرات شبكة “DAZN”، لم تُظهر في حينها مؤشرات على إصابة خطيرة، إلا أن الجهاز الفني برئاسة فليك فضّل عدم المخاطرة وقرر استبداله احترازياً مع بداية الشوط الثاني، ليدخل البولندي فويتشيك تشيزني بديلاً عنه.
ماذا قال برشلونة رسمياً؟
في بيان طبي نشره النادي عبر حسابه الرسمي، أوضح برشلونة أن جارسيا “يعاني من انزعاج بسيط في ركبته اليمنى”، مضيفاً أن موعد عودته سيتحدد وفقاً لاستجابته العلاجية خلال الأيام المقبلة، دون أن يكشف عن مدة زمنية محددة للغياب.
هذه الصياغة الرسمية الحذرة تختلف عمّا تداولته بعض التقارير الصحفية الإسبانية، التي أشارت إلى احتمال غياب الحارس لفترة قد تصل إلى ثلاثة أسابيع — وهو رقم يبقى في إطار التقديرات الصحفية حتى تصدر نتائج المتابعة الطبية اليومية بشكل نهائي.
ويأتي هذا القلق في سياق حساس بالنسبة لجارسيا، الذي سبق أن خضع لجراحة في ركبته اليسرى خلال فترة سابقة من مسيرته. الإصابة الحالية في الركبة اليمنى تُعد حالة منفصلة تماماً، ولا شيء حتى الآن يشير إلى حاجتها لتدخل جراحي، لكن النادي يفضّل التعامل معها بأقصى درجات الحذر تفادياً لأي تعقيد.
تشيزني تحت المجهر أيضاً
مشاركة تشيزني لم تمر دون جدل. الحارس البولندي، الذي خاض أول ظهور له مع الفريق هذا الموسم، تورط في خطأ فردي استغلّه مهاجمو راسينغ لتسجيل أحد هدفيهما في الشوط الثاني. وفي تصريحاته بعد المباراة، لم يتردد فليك في الاعتراف بالأمر بصراحة، مؤكداً أن مستوى الأداء في مركز الحراسة يحتاج إلى تحسين، حتى وسط نتيجة كبيرة كسباعية الأمس.
هذا يعني أن مهمة حراسة عرين برشلونة خلال غياب جارسيا لن تقتصر على تشيزني وحده، بل ستكون مشتركة معه ومع الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش، في محاولة لتأمين الشباك دون أخطاء إضافية.
جدول المباريات القادمة: أين يقف جارسيا؟
الأجندة القادمة لبرشلونة تمنح بعض الهامش الزمني للتعافي دون ضغط مضاعف:
| التاريخ | المباراة | حالة جارسيا |
|---|---|---|
| 20 سبتمبر | إشبيلية × برشلونة | غياب مؤكد |
| — | التوقف الدولي | فترة تعافٍ إضافية |
| 11 أكتوبر | برشلونة × خيتافي | مرتبطة بالتطور اليومي |
الغياب عن مواجهة إشبيلية أصبح شبه مؤكد نظراً لقرب الموعد. لكن فترة التوقف الدولي، التي تحرم برشلونة من عدد من لاعبيه المنضمين لمنتخباتهم، ستمنح جارسيا تحديداً فرصة ثمينة للتعافي بهدوء بعيداً عن ضغط المباريات الرسمية، ما يجعل مشاركته المحتملة أمام خيتافي في 11 أكتوبر مرتبطة بشكل مباشر بمدى استجابته لبرنامج التأهيل خلال الأيام القادمة.
الصورة الأكبر: برشلونة لا يزال في الصدارة
الإصابة، رغم أهميتها، لم تؤثر على الصورة العامة لموسم الفريق حتى الآن. فبهذا الفوز، حافظ برشلونة على العلامة الكاملة تقريباً، محققاً فوزه السادس توالياً في الدوري الإسباني، ليرفع رصيده إلى 18 نقطة من ست مباريات، متصدراً الترتيب بفارق ثلاث نقاط كاملة أمام أقرب منافسيه ريال مدريد.
يبقى السؤال المفتوح: هل ستكفي فترة التوقف الدولي لإعادة جارسيا إلى القمة بأسرع مما توقعت التقارير الأولية، أم أن برشلونة سيضطر فعلاً للاعتماد على تشيزني وليفاكوفيتش لفترة أطول مما يتمنى الجميع؟